السيد مير محمدي زرندي

28

بحوث في تاريخ القرآن وعلومه

أذكر الله رجلا سمع النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال : " إن القرآن انزل على سبعة أحرف كلها شاف كاف " لما قام ، فقاموا حتى لم يحصوا ، فشهدوا أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : " انزل القرآن على سبعة أحرف كلها شاف كاف " فقال عثمان : وأنا أشهد معهم ( 1 ) . نص الحديث كما ورد من طرق الفريقين : 1 - ما رواه البخاري قال : حدثنا سعيد بن عفير قال : حدثني الليث قال : حدثني عقيل عن ابن شهاب قال : حدثني عبيد الله بن عبد الله أن ابن عباس حدثه أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : أقرأني جبرئيل على حرف ، فراجعته ، فلم أزل أستزيده حتى انتهي إلى سبعة أحرف ( 2 ) . 2 - ما رواه البخاري أيضا عن سعيد بن عفير قال : حدثني الليث قال : حدثني عقيل عن ابن شهاب قال : حدثني عروة بن الزبير أن المسور بن مخرمة وعبد الرحمن بن عبد القاري حدثاه أنهما سمعا عمر بن الخطاب يقول : سمعت هشام بن حكيم ( 3 ) يقرأ سورة الفرقان في حياة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فاستمعت لروايته ، فإذا هو يقرأ على حروف كثيرة لم يقرئنيها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فكدت أساوره ( 4 ) في الصلاة فتصبرت حتى سلم فلببته بردائه ( 5 ) فقلت : من أقرأك هذه السورة التي سمعتك تقرأ ؟ قال : أقرأنيها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فقلت : كذبت ، فإن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قد أقرأنيها على غير ما قرأت ، فانطلقت به أقوده إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقلت : إني سمعت هذا يقرأ بسورة الفرقان لم تقرئنيها ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : أرسله ، اقرأ يا هشام ، فقرأ عليه القراءة التي سمعته يقرأ ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : كذلك أنزلت ، إن هذا القرآن

--> ( 1 ) مناهل العرفان : ج 1 ص 132 . ( 2 ) صحيح البخاري : ج 6 ص 227 . ( 3 ) هشام بن حكيم بن حزام الأسدي : له ولأبيه صحبة ، وكان إسلامهما يوم الفتح ، وكان لهشام فضل ، ومات قبل أبيه ، وليس له في البخاري رواية . ( راجع فتح الباري : ج 9 ص 22 ) . ( 4 ) أي آخذ برأسه . ( 5 ) أي جمعت عليه ثيابه عند نحره وصدره لئلا ينفلت مني .